Make your own free website on Tripod.com

الشيخ محمد حمّاد

 صوت من الزمن الجميل

زندگينامه
شرح السيرة
گالري عكس
معرض الصور
Photo Gallery

 أصوات ندية .. هي أصوات حباه الله من فضله بالموهبة .. والطلاوة .. والحلاوة والعبقرية الحقيقية .. والقدرة على تلاوة آياته من أعمق أعماق القلب .. وبذلك تصل آياته الكريمة في كتابه العزيز إلى كافة المسلمين في كل أنحاء الأرض .. مؤكدة عظمته .. وعلو شأنه ومكانته ..
    هذه الأصوات التي تتلو الآيات البينات بكل إيمان .. وخشوع .. يحظى أصحابها بالتقدير من الجميع .. حبـًا .. وإعجابـًا .. وتشجيعـًا أيضـًا .. وتربطهم بالمسلمين جميعـًا في كافة الأنحاء روابط روحية عميقة ..وهم هؤلاء القراء المشاهير تربوا في مدرسة القرآن الكريم .. فأبدعوا .. وأجادوا .. وفاضوا ببركاتهم على الناس جميعـًا في كل زمان .. ومكان .. ولكل منهم طريقة .. وأسلوب ويقفون جميعـًا في النهاية أصواتـًا .. تبدو وكأنها قادمة من السماء فما تردده وما تتلوه نابع من الإعجاز الإلهي .. ويرسم طريق الحق والهداية لكافة المسلمين .
   رغم مرور تسع سنوات على رحيل ذلك القارئ . إلا أن صوته المبدع ما زال يتردد على ألسنة الناس الذين التفوا حوله .. ووجدوا فيه مثالاً صادقـًا للذين يحفظون كتاب الله .. ويترجمونه .. أصواتا ندية .. من القلب وإلى القلب .. كما ظل طوال حياته .. ذلك الرجل القدوة الذي يعد امتدادًا للرواد الأوائل .. قولاً .. وعملاً ..
   وقد آمن الشيخ محمد حماد .. دومـًا برسالة قارئ القرآن باعتباره سفيرًا للكتاب العزيز .. فسافر كثيرًا .. وتنقل بين بلدان إفريقية .. وأسيوية وأوروبية .. حاملاً بين طياته كتاب الله .. داعيـًا له حتى أسلم على يديه كثير من العطشى للإيمان .. وكتب له أن يلبي نداء ربه في إحدى هذه الجولات المكوكية .. وفي إحدى ليالي شهر رمضان المعظم .. حيث لقى وجه الله وهو بين الناس في نيجيريا .. فجاءت هذه الرحلة .. وكأنه على موعد مع السماء .. التي تعلق بها منذ أن أدرك الحياة .. وقد اشتهر ذلك القارئ بأنه من النوع الأصيل .. الذي لا يبحث عن شهرة أو مجد .. بل هو سائح في سبيل ذلك الهدف الأسمى الذي تربى عليه .. آثر الانشغال بما هو أبقى .. فامتدت شبكة علاقاته إلى كل الناس .. في قريته شبرا باص التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية ، حيث وجدوا فيه الابن البار لبلدته .. وظل عونـًا لكل محتاج لمعونة أو مساعدة .. وانكب على العلم حتى حصل على شهادات عالية من الأزهر الشريف وبعض المعاهد الأخرى ..
   وقد عرف عن الشيخ محمد حماد .ز أنه لا يرد بابـًا لأحد فجاب القرى والمدن .. الدانية والقاصية .ز فلا يحدد لتلاوته أجرًا .. ولا يتفق عليه .. مؤمنـًا بأن الرزق بيد الله وحده .
   فظل عفيف النفس .. كريمـًا . جوادًا .. من ذلك الجيل الذهبي لأهل تلاوة القرآن الكريم . تلك الكوكبة من الأسماء التي حفرت لنفسها مكانة فن تلاوة القرآن الكريم .. وفي نفوس ووجدان الملايين لمسلكهم النفسي وسيرتهم العطرة ..
   وبينما شهد عام ألف وتسعمائة وأربعة وثلاثين ميلادية .. انضمام عضو جديد لأسرة الشيخ محمود أحمد حماد .. أطلقوا عليه اسم محمد .. فإن السنوات التالية شهدت انضمام ذلك الطفل إلى كتّاب الشيخ موسى المنطاش الذي تتلمذ على يديه العشرات من أطفال قرية شبرا باص ، والتي ولد فيها صاحب الصوت العبقري ، الشيخ محمود على البنا ، تزاملا معـًا في ذلك الكتّاب .. وتسابقا في حفظ آيات العزيز الحكيم .
   وبعدما أتم الطفل محمد حماد .. حفظ القرآن الكريم وهو بعد لم يبلغ الثامنة من عمره .. دفعه أبوه للذهاب يومـًا إلى " دكما " وهي قرية مجاورة .. لكي يقف على أسرار تجويد القرآن . وفهم علومه .. على يد شيوخه وأساتذة أجلاء .. خاصة الشيخ على الخولي الذي أولاه عناية خاصة ..

 سنوات وتكتشف أسرة حماد .. أن للابن محمد ..ميلاً واستعدادًا كبيرًا لرسالة نبيلة .. فوهبوه للقرآن العظيم .. خاصة بعد أن أشار كثير من أساتذته إلى صوته العذب .. ونبوغه المبكر ..
   حين تم الصبي الرابعة عشرة من عمره .. آن له الرحيل إلى عاصمة الأزهر .. قاهرة المعز .. لدارسة القرآن الكريم .. والاستزادة من علومه .. إلا أن الدعوات التي انهالت عليه لإحياء المناسبات .. شغلته كثيرًا عن مراميه .. ودفعته لإعلان قراره بالاستقرار النهائي .. فاختار شبرا ، ذلك الحي العتيق مكانـًا لإقامته .. وظل طوال حياته فيه.. وما زال أبناؤه يشغلون منزله هناك حتى يومنا هذا .
   وقد برز الشيخ محمد حماد في مطلع شبابه .. وسط فحول وأساطير القراء .. بصوته العذب الجميل .. وقدرته الفائقة على تطويع نغمات صوته حسب الآيات التي يتلوها .. والتزامه التام بأصول وأحكام التلاوة باعتباره واحدًا من الذين لا يسعون ليطربوا المستمع بقدر ما يهدف إلى إيمانه بعظمة القرآن الكريم .
   وخلال سنوات قليلة حقق القارئ الشيخ محمد حماد .. انتشارًا واسعـًا .. والتف حوله الناس .. خاصة في المساجد التي عُين فيها قارئـًا للسورة .. فبدأ بمسجد السلمانية في بولاق مقيمـًا للشعائر .. ثم مسجد علي إبراهيم بشبرا قبل أن يُعين قارئـًا للسورة بمسجد الأجين ؛ حيث استمر في رحابه عشرين عامـًا متواصلاً ؛ بل إن عام ألف وتسعمائة وستين ميلادية .. قبل أن يعود إلى مسجد علي إبراهيم .. حيث استقر بعدها في مسجد الخازندارة بشبرا عام ألف وتسعمائة وخمس وتسعين ميلادية    ورغم المكانة التي حققها القارئ الشيخ محمد حماد .. في عالم تلاوة القرآن الكريم .. إلا أنه لم ينقطع عن العلم يومـًا واحدًا .. فإلى جانب التزامه بالمراجعة المستمرة لكتاب الله من خلال مقارئ عديدة منتشرة بالمساجد .. فقد واصل رحلة الحصول على الشهادات بدأب وصبر شديدين يحسد عليهما ..
    وقد التحق الشيخ ضمن صفوف طلاب العلم بمعهد القراءات وهو في سن الأربعين ؛ حيث حصل على الشهادة العالية .. بتفوق كبير واحتل الترتيب الثاني بين كل الطلاب في ذلك الوقت .. حيث تم تعيينه مدرسـًا لمادتي الفقه والحديث بمعهد شبرا الأزهري بالخازندارة وظل ضمن هيئة التدريس به حتى وفاته .
   وإذا كان الشيخ محمد حماد .. قد التحق منذ بواكير طفولته بالتعليم الأزهري .. إلا أنه انقطع سنوات طويلة قبل انتظامه في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر التي حصل منها على شهادة تخرجه في عام ألف وتسعمائة وأربعة وسبعين ميلادية .
   وبعد ذلك أصبح الشيخ من القراء القليلين الذين حرصوا على اتمام مراحل تعليمهم الجامعي .. بل وعديد من الشهادات الأخرى .. مما دفعه للقيام بدور الداعية أيضـًا في كل أسفاره ورحلاته .. خاصة تلك التي ذهب فيها إلى أناس هم في أشد الحاجة إلى كلمة سواء تدعوهم إلى الدين الحنيف .. حتى أكرمه الله بإعلان العشرات من الناس عن إسلامهم على يديه .. وإلى جانب ردوده السمحة في إجاباته الوافية عن الأسئلة الحائة التي تدور في عقول المستمعين لصوته العذب الندي .. باعتباره سفيرًا فوق العادة للقرآن العظيم .
   وقبل خطوة واحدة تفصلنا عن قرن جديد وألفية ثالثة .. تزخر صفحات الكتاب الثري لفن تلاوة القرآن الكريم بسطور من نور تضم أصواتـًا استطاعت أن تخلد أسماءها على مر الزمان .. ذلك لأنهم جددوا في ذلك الفن الإسلامي العظيم . وأدوا دورهم النبيل في الدعوة والتنوير لذلك الدين الحنيف .. في داخل أوطانهم .. والبلاد المترامية الأطراف التي قطعوا في سبيل الوصول إليها عشرات الآلاف من الأميال .. دول كلل أو ملل .

  وطوال الأعوام المائة التي أوشكت أن تلملم أوراقها وترحل برزت أسماء ذهبية في سماء التلاوة . قليل منهم حقق الشهرة والمجد بعد سنوات طويلة من الإبداع والكفاح .. وكثيرة هي تلك الأصوات التي أرادت لنفسها حياة الظل .. فهي أصوات خاشعة احتوت القرآن صوتـًا .. وتألقـًا وسلوكـًا .. فوهبها رب القرآن العظيم جنة ونعيمـًا مقيمـًا .
   ومنذ خطواته الأولى في ميدان التلاوة آثر القارئ الشيخ محمد حماد الانضمام إلى تلك الصفوة الأصيلة لقراء القرآن الكريم .. التي استقرت بالقاهرة دون الالتفات إلى أضوائها المبهرة .. وإغرءاتها الدنيوية الزائلة .. وظل كذلك قاسمـًا مشتركـًا للمناسبات العامة .. والاحتفالات وليالي القرآن الكريم التي جرت في عقد الستينيات الذهبي .

    وبعدما حقق الشيخ محمد حماد .. ذيوعـًا كبيرًا التف حوله الناس عندما يتلو سورة الكهف كل يوم جمعة في رحاب المساجد التي عُين بها .. وكذلك في الحفلات والمناسبات العامة . .أراد الحصول على جواز العبور إلى العالمية .. فتقدم إلى لجنة اعتماد الأصوات الجديدة للقراء بالإذاعة المصرية .. فوافقت على إجازته بالإجماع وهو بعد لم يبلغ الثلاثين من عمره

    وفور اعتماده صوتـًا جديدًا .. وافق المسؤولون على بث إبداعات ذلك القارئ لمدة نصف ساعة بمحطة البرنامج العام .. وربع ساعة بمحطات صوت العرب والشعب
    وبقدر كبير من الانتظار واللهفة . ترقب عشاق صوته التلاوة الأولى عبر الإذاعة .. وفور حدوث ذلك في الأسبوع الأول من شهر يناير عام ألف وتسعمائة وأربعة وستين بمحطة البرنامج العام .. تلقى القارئ الشيخ محمد حماد .. كلمات الثناء وعبارات الشهادة من الذين استمعوا لصوته عبر الإذاعة .. التي أفردت له بعد ذلك مساحات واسعة حتى وصل منه إلى دول عربية وإسلامية بل وأجنبية أيضـًا .
     وإن كان الشيخ محمد حماد كلل جهوده المتواصلة وكفاحه الطويل بنجاح كبير .. فإنه ما فتئ ويقدم يد المساعدة إلى كل الأصوات الجديدة .. والمواهب الصغيرة التي تأمل السير على نفس النهج .. وكثيرًا ما شهدت الساحة القرآنية مواقف كريمة لذلك القارئ لاحتواء العناصر خاصة القادمة من القرى والمدن البعيدة عن القاهرة .
   وللشيخ محمد حماد ..مواقف اجتماعية وإنسانية مشهود له بها .. وهي بادية على كثير من المشروعات الخيرية والمساجد التي ساهم في بنائها .. والجمعيات الإسلامية ، بالتعاون مع رموز اجتماعية وسياسية في شبرا حيث اختار ذلك الحي العتيق مستقرًا له .. أو في بلدته شبرا باص بالمنوفية ..
   وقد بدأت جولات ذلك القارئ منذ عام ألف وتسعمائة وخمسة وستين ميلادية .. فزار كثيرًا من الدول العربية والإسلامية وكذلك البلاد الأجنبية الأخرى التي لا تتحدث اللغة العربية .. حيث قطع عشرات الآلاف من الأميال ، وذلك في سبيل الدعوة الإسلامية بين أوائل النفر الذين يعرفون القليل عن الدين الحنيف ولا يلمسونه إلا من خلال شهر رمضان المعظم ؛ حيث الأصوات العبقرية لقراء القرآن الكريم .
   وعاش الشيخ محمد حماد أيامـًا صعبة في أوغندا قلقـًا على الوطن أثناء أحداث معركة الانتصار في أكتوبر عام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين ميلادية .. كما زار موريتانيا .. وقضى أيامـًا حافلة في نيجيريا التي توفى فيها .
   وما زال الناس في باكستان يلتفون حول صوته كلما انبعث من تسجيلات الإذاعة هناك .. وكذلك الأمر حقق شهرة كبيرة في فرنسا وألمانيا وأسبانيا وبريطانيا وهولندا والأرجنتين التي زارها لعامين متتاليين .. أما البرازيل فقد ارتبطوا به وحرصوا على دعوته طوال أربع سنوات متتالية ..
   والتسجيلات الإذاعية الموجودة في ذاكرة فن تلاوة القرآن الكريم .. والحفلات العامة التي أحياها .. تؤكد أن الشيخ محمد حماد .. من الرعيل الأول للقراء الذين التزموا بالقواعد الصحيحة والأحكام السليمة . لأصول التلاوة والتجويد .. دون الميل إلى التطريب .. مع قدرة فائقة على التصوير حيث المعايشة التامة لكلمات الكتاب العزيز .
   وقد ظل القارئ الشيخ محمد حماد .. ملتزمـًا بهذه القواعد سواء في داخل مصر .. أو خارجها ؛ حيث لبى نداء ربه في يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر مارس عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين ميلادية خلال زيارة له لنيجيريا .. فسكن الجسد عن سبعة وخمسين عامـًا قضاها واحدًا من السفراء الإجلاء للقرآن الكريم .
 

 

شمامي توانيد نظرات ، پيشنهادات و سؤالات قرآني خود را براي ما ارسال كنيد

سير تاريخي قرائت و موسيقي قرآن كريم     شيخ علي محمود      استاد احمد نداء     گذري اجمالي بر عصر احمد نداء تا زمان شيخ محمد رفعت     شيخ محمد رفعت     استاد مصطفي اسماعيل     استاد محمد صديق منشاوي      استاد محمود خليل الحصري      استاد محمود على البناء      ‌استاد ابوالعينين‌شعيشع‌       استاد عبد الباسط محمد عبد الصمد      استاد راغب مصطفى غلوش     استاد شحات محمد اَنور     استاد محمد محمود طبلاوى     استاد دكتر احمد نعينع     استاد محمد عبدالوهاب طنطاوي     استاد احمد الرزيقي      استاد سيد متولي عبدالعال       محمود صديق منشاوي     استاد احمد محمد بسيوني   عبدة الحامولى     الشيخ محمود عبد الحكم     الأستاذ محمد علي عامر     محمد عطية حسب     الشيخ محمد بدر حسين     الشيخ كامل يوسف البهتيمي     الشيخ عبدالرحمن الدروي     الشيخ إبراهيم عبدالفتاح الشعشاعي    الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي     الشيخ حمدي الزامل     الشيخ محمد حمّاد      الشيخ محمد عبدالعزيز حصان     المبتهل الشيخ محمد الهلباوى     علي عبدالرحمن الحذيفي       الشيخ محمد جبريل      الشيخ عبدالله خياط      فضيلة الشيخ محمد صلاح الدين كبارة     محمد عبد الوهاب     الشيخ سيد النقشبندي     شيخ المقارئ المصريةرزق خليل حبّة     الشيخ محمد السيد ضيف     سيد درويش     الشيخ شعبان عبدالعزيز الصياد     الشيخ محمد أحمد شبيب     الشيخ محمود إسماعيل الشريف      عبدالرحمن السديس     الشيخ عبدالفتاح الطاروطى